الأرمنية - الأذرية موسكو ، التي توصلت إلى استبعاد الفريق السياسي الذي تشكّل بعد الاستقلال برئاسة إلتشيباي والذي يقود سياسة متعاطفة مع أنقرة . في ما بعد ، اتجهت سلطات باكو في سياستها نحو الأميركيين .
الاحتمال الثالث الممكن لأذربيجان ، على المدى الطويل ، هو الاتجاه نحو إيران . فللوهلة الأولى يبدو أنّ ثقل الماضي والتضامن الثقافي يجعل هذا الإمكان أكثر احتمالا . لكن انتماء هذا الإقليم إلى الشيعة الاثني عشرية لا يجب تفسيره بطريقة مبسّطة . أولا لأنّ هذا المذهب قد تأثر ، خلال سبعين سنة ، بالنظام السوفياتي ودعاوته الملحدة . ففي الحقيقة ، حتى لو كانت الشيعية الأذرية تعرف اليوم نهضة لا شك فيها ، فهي تصطدم بمجتمع تعلمن بعمق . وليس من المؤكد أنّ الرأي العام الأذري يتمنى أن يقوم في البلاد نظام مشابه للنظام القائم في إيران . أما التضامن الاتني والثقافي والديني ، الذي كان قائما في الماضي ، فهو لا يخلق تلقائيا الشروط المناسبة لهذا التوجّه . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإنّ إيران لا تبدو متحمّسة لتشجيع النفوذ الشيعي في أذربيجان ، خوفا من أن تلجأ القومية الأذرية ، عن طريق الاستناد إلى إيمان ديني مشترك ، وكردة فعل ، إلى توحيد شقّي أذربيجان لمصلحتها هي ، لا لمصلحة طهران .
إنّ انفصال أذربيجان الشمالية عن إيران يشكل حتما مسألة
الشيعة في العالم — صفحة 78
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٧٨