تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
ذلك . ففي وضع أفغانستان يسعى الإيرانيون إلى دعم الأقلية الشيعية ، الهزارة « 1 » ، وفي الوقت ذاته إلى منع سواهم من الاستقرار في المناطق الغربية ، ليهدّدوا منها إيران . كما أنّ مساندة حركة أمل الشيعية - وحزب الله في ما بعد أيضا [ الناشر ] - في لبنان يستوحي الاستراتيجية ذاتها . عند هذه النقطة من الاستقراء ، يمكن التساؤل عما إذا كانت الاستراتيجية الحقيقية لإيران ليست إلّا لمجرد السعي لعدم تطويقها ومحاصرتها . فهي متأكدة ، عن حق أو عن غير حق ، من أنها مطوقة ببلدان سنيّة ترتاب بشيعيتها وتحذر من قوتها الإقليمية ، ولذلك فهي تستخدم الأقليات الشيعية لأسباب منها مواجهة هذه البلدان السنيّة ، مع اعتبارها أنّ عملية منع التطويق هذه تخدم التوسع الشيعي . إننا ، هنا أيضا ، في جدلية الدفاع عن « المركز » . فبالنسبة إلى الاتحاد السوفياتي ، كان يفترض الدفاع عن بلد الاشتراكية ، أما في إيران فإنّ الدفاع هو عن وطن الشيعية الاصلاحية المجدّدة ، المتخلصة من السلالات المقرّبة من الغرب ، الشيعية التي أعادت إيران إلى دعوتها الأصلية : الدفاع عن الإسلام الحقّ . إنّ استعمال محرك بسرعتين في المتطلبات التقليدية للجغراسيا الإيرانية يفترض المزج والفصل في وسائل العمل ،
هامش
( 1 ) انظر الفصل السادس ، « الهزارة في أفغانستان » .