تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لكي تتمكن هذه من الانتصار . وهذا الانتصار يؤدي تاليا إلى تحلل فئات الدول - الأمم ، الموروثة عن الغرب ، لمصلحة مجتمع عالمي ينسجم مع رغبة النبي . لكن الوقائع كانت ضد هذه الجدلية . وأفضل دليل على ذلك هو حرب العراق - إيران ؛ وإذ اعتدى العراق على إيران ، فإنّ ردة فعل إيران الوطنية كانت تأمين الدفاع عن نفسها لردّ المحتل . وفي مرحلة ثانية كان الإيرانيون يأملون بأن ينتفض الشيعة العراقيون ضد صدام حسين ، وأن يتحول هذا الاعتداء إلى تقدم للشيعية في الشرق الأوسط . لكن هذه التوقعات لم تصحّ ، وفشل امتداد الثورة الإيرانية في حال الحرب الدفاعية ضد العراق . فهل هناك من دليل أوضح على بطلان فكرة العامل الشيعي كملهم ومؤثر مهمّ في سياسة إيران الخارجية ؟ ليس تماما . وبما أن الفشل السوفياتي أمام بولونيا في العام 1920 لم يعن نهاية التوسع الشيوعي ، بل مجرد تأجيله ، فإنّ فشل الثورة الشيعية في العراق لا يعني نهاية حلم التوسع الإيراني ، القائم على الشيعية . نفوذ إيران في العالم الشيعي ، من وجهة نظر الجغرافيا الدينية ، تمارسه بخاصة في المناطق الاثني عشرية ، لأنّ تأثيرها ضعيف في المناطق الإسماعيلية . وهو قوي في المناطق الأولى حيث رجال الدين منظمون في بنى تراتبية ،