تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
الشيوعية في مختلف مناطق العالم ، فإنّ إيران ليس لها جماعات شيعية تدعمها في كل بلدان العالم ، ثم إنه لا يمكن مقارنة الأقليات الشيعية بالأحزاب الشيوعية ، لأنه ليس للأولى علاقات منظمة بطهران . ومع ذلك فإنّ إيجاد مركز روحي - ديني للشيعة هو ظاهرة تتعدى إيران وتعني العالم الشيعي بمجمله ، وبصورة خاصة الفئة الاثني عشرية منه وجيران إيران وكذلك لبنان . إنّ تعقيدات نقطة الارتكاز الايديولوجية هذه كبيرة . فالمذهب الشيعي لا يركن إلى مفهوم الأمة التي تحمل خطر تقسيم الإسلام ، والمفكرون المسلمون الشيعة حذّروا دائما من الواقع الوطني أو القومي . فكما في الشيوعية ، تبدو الدولة - الأمة في نظرهم مرحلية ، مدعوة لتذوب يوما عند الانتصار النهائي للشيعية وفوز الإسلام . وإذا كانت الدولة - الأمة مرحلة ، فيجب أولا تقويتها . وهنا تبدو المقارنة بالاتحاد السوفياتي الستاليني مناسبة . لقد كان المسؤولون السوفياتيون يعتقدون أنّ العالم كله سيصبح شيوعيا ، وأنّ الدول - الأمم ستتخطاها صيغ اجتماعية جديدة يحملها تطور الاقتصاد في إطار الاشتراكية العلمية . تنسحب الجدلية نفسها على الوضع الشيعي ، بشأن الدولة - الأمة والمجتمع المستقبلي المثالي : في مرحلة أولى ، يجب تقوية الدولة - الأمة وإيجاد المركز الروحي للشيعية - إيران -