إيران ، ما قاد رضا شاه إلى مزيد من الحذر إزاء تحفّظ هؤلاء ، وهو ما لم يقم به أتاتورك في تعامله مع رجال الدين السنّة .
النظام الذي كان يحلم به رضا شاه لم يمرّ عبر العصرنة والتحديث وحسب - وقد صارا ممكنين من خلال العائدات النفطية التي بدأت الدولة تتلقاها - بل كان هدفه الأسمى إرساء دولة على الأسس التي تقوم عليها الدولة الغربية وليس على الخصوصية الدينية الشيعية . لكن هذه الاندفاعات التحديثية بلغت حدا لم يقبله رجال الدين بسهولة ، بخاصة منع ارتداء الحجاب في خمسينات القرن العشرين . وهذا الأمر لم يمنع هؤلاء من الاحتفاظ بتأثير كبير على الجماهير الإيرانية ، حتى مع إرساء نظام قانوني علماني بقي مستوحى من الإسلام . ثم جاءت الحرب العالمية الثانية فحملت معها احتلال إيران وتنازل الشاه القسري عن الحكم ، لاتهامه بممالأة الألمان ، وخلفه ابنه محمد رضا ، الذي استمر شاها منذ 1941 وحتى 1979 .
تميزت نهاية الحرب العالمية الثانية ، بعد الاحتلال الانكليزي والسوفياتي ، بالاضطرابات في شمال إيران ، سيّما بمحاولات انفصال أذربيجان وكردستان التي أوحى بها ستالين مباشرة . لكن المشكلة الأساسية لإيران كانت في النفط .
فالرأي العام الإيراني لم يتحمل بسهولة الاستعمار الخفي
الشيعة في العالم — صفحة 56
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٥٦