ببعض المثقفين إلى الاندماج المفاجئ بين التيارين الشيعي والثوروي الماركسي .
أشهر مثال على ذلك هو علي شريعتي الذي دعا في كتاباته للعودة إلى الجذور الشيعية ، ليظهركم أنّ هذا التيار يشكل قوة ثوروية قادرة على تغيير العالم ، بانتظار عودة الإمام الغائب . هذه الأطروحة المبتكرة بين النظرة العالمثالثية والنظرة المتجددة للشيعية لاقت اهتماما كبيرا في أوساط المثقفين الإيرانيين . وحتى لو بقيت الثورة على مسافة من علي شريعتي - الذي توفي قبل انتصارها - فإنّ التلاقي الضمني بين هذين التيارين راح يعبّئ القسم الأكثر تطورا من الرأي العام الإيراني .
كان شريعتي يميز بين شيعتين : شيعة الدولة الصفوية - مع رجال دين يعتبرهم فاسدين وغير نافعين - وشيعة علي ، صهر النبي ، وفي جوهرية تجسد الصراع من أجل العدالة والحقيقة . ففي قلب القرن العشرين ، الذي يتلقى الأفكار التقدمية والعالمثالثية ، تتحول الشيعية إلى قوة استلهام وتغيير وثورة ورفض للنظام القائم .
على الصعيد السياسي ، تميزت السنوات التي سبقت 1979 بالاضطرابات الأكثر أهمية . فكان رجال الدين فيها لا يشاركون في الاعتراض السياسي وحسب ، بل كانوا مصممين
الشيعة في العالم — صفحة 59
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٥٩