تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
كأقلية اجتماعية ، مع صفة خاصة تميزهم : الانكفاء في مناطق جغرافية معينة . لجأ الشيعة إلى المناطق الجبلية ، في محاولة منهم لاتقاء ردة الفعل السنيّة ، وهذا ما يفسر اليوم وجود جبل الدروز « 1 » وجبال العلويين ، والجبال الزيدية في اليمن ، ومناطق الأكراد الشيعة ، الخ . فمع الوقت ، وخلال قرنين من الزمن ، انغلقت الجماعات الشيعية على ذاتها وانعزلت في أماكن بعيدة من متناول السلطة السنيّة القائمة . هذان التمركز والانغلاق الجغرافيان يبدوان أكيدين ، إذا ما نظرنا إلى خريطة عامة للوجود الإسلامي . فباستثناء إيران ، يقطن الشيعة المناطق الجبلية النائية حيث يمكنهم أن يعيشوا إيمانهم « الهرطوقي » بعيدا من متناول السلطات القائمة في السهول . وعندما احتل الأتراك العثمانيون بلاد الإسلام ، كانوا أبطال المذهب السنّي وبالغوا في الحذر من الشيعة وفي استضعافهم . التحول الوحيد المهم في المشهد الشيعي ، في الحقبة المعاصرة ، كان في إعلان السلالة الصفوية المذهب الشيعي الاثني عشري ديانة وطنية في بلاد الفرس ، في القرن السادس عشر . قبل هذا التاريخ كانت بلاد فارس تحتوي السنّة
هامش
( 1 ) الذي تحوّل إلى « جبل العرب » [ المترجم ] .
الشيعة في العالم — صفحة 42 | فرانسوا تويال / نسيب عون