الإسماعيلي : فريق أقلّيّ - المستعلية ، الذين تجدهم اليوم بطريقة « متجانسة » في اليمن والهند ، والفريق الآخر المؤلف من ذرية نزار .
ومن هذا الفرع النزاري الإسماعيلي ستتولد جماعة الحشاشين المرعبة ، التي كانت تمارس القتل المنظم ضد الخلافة العباسية السنيّة ، ما جعل المنطقة كلها ترتجف منهم هلعا .
بعد عدد من الأحداث والتقلبات ترك الإسماعيليون هذه الوسائل الارهابية ولجأوا إلى جبال آسيا الوسطى وصحاراها . وعددهم اليوم في حدود 15 مليونا من البشر منتشرون في سائر أنحاء العالم ، يملك عليهم الآغاخان .
وهكذا فإن العالم الشيعي ، منذ أكثر من ألف عام ، هو مجموعة من المجرات تتوالد فيها الفرق المعقدة والمختلفة .
ثم انّ الاستبعاد السياسي - في ما عدا الأمبراطورية الفارسية - إضافة إلى الرؤيا المأساوية للتاريخ ، التي تعود إلى بدايات الشيعية ، والتهميش الاجتماعي والاقتصادي جعلت من هذه الطائفة نوعا من « عالم رابع » محتقرا لعدم اصطفافه إلى جانب النظام السنّي ، ومشكوكا بأمره ، لأن في صفوفه تنمو الأفكار والعقائد « الهرطوقية » ، وهو متهم بأنه دائما جاهز للثورة والعصيان .
الشيعة في العالم — صفحة 44
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٤٤