تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
اسم الإسماعيلية أو الشيعة السبعية . هذه الطائفة انقسمت بدورها إلى عدد من الشيع والبدع . وهذا الاختلاف الذي يعود تاريخه إلى العام 775 م يشكل ، أكثر من الشيعة الزيدية ، الانفصال التاريخي الكبير لدى الشيعة . وسيظهر الإسماعيليون ، في القرون الأولى من وجودهم ، طاقة كبيرة على الاعتراض السياسي الذي رافقته فورات دينية بالغة الأهمية . في هذا الوقت كان باقي الشيعة يتابعون مسيرتهم ، معترفين بسلالة واحدة من الأئمة ، حتى الثاني عشر منهم ، محمد المهدي « 1 » . كل هؤلاء الأئمة تعرّضوا لنهايات عنيفة ، فماتوا مقتولين أو مسمومين . أما محمد المهدي فيعتبر الشيعة أنه غاب ، وهذه الغيبة هي في أساس اعتقاد الشيعة الاثني عشرية . وكما أنّ إسماعيل غاب ، مخلّفا الشيعة الإسماعيلية ، فكذلك المهدي غادر الأرض والبشر ليقودهم على وجه أفضل ، تاركا وراءه الشيعة الاثني عشرية . هذه الفكرة عصية على الفهم . فالأمر ليس « صعودا إلى السماء » ، كما في الدين المسيحي ، بل غيبة شاءها الله كي يسمح لمحمد المهدي بأن يقود الناس بطريقة خفية . وفكرة
هامش
( 1 ) أنظر تسلسل الأئمة وفروع الإمامة في ملحق الكتاب .
الشيعة في العالم — صفحة 39 | فرانسوا تويال / نسيب عون