مهما تكن الصيغة التي يتخذها التطور التاريخي بالنسبة إلى الشرعية السلالية في الإمامة لدى الشيعة ، فهذه الطائفة تبقى ، على الصعيدين الفردي والجماعي ، خزانا للأفكار الثوروية قابلا للانفجار العنيف . وإن لم تضف نهاية القرن العشرين جديدا على التفرعات الشيعية التي بدأت في مراحل متقدمة من التاريخ ، فإنّ الاستعمار وزواله ، مع النموّ الاقتصادي والاجتماعي - الذي استعجلت حدوثه الثروة النفطية - ساهمت في إعادة الانتشار السكاني للشيعة ، حتى إلى المدن . لقد كان انتشارا جغرافيا من جهة ، وسياسيا من جهة ثانية ، سهّلهما نشوء نخب جديدة في صفوف هذه الطائفة التي بقيت بمجملها فقيرة محرومة ، حتى الأمس القريب .
الشيعة في العالم — صفحة 45
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٤٥