دمشق ، معتبرين أنّ مهمة الامام - أي خليفة محمد في إدارة الجماعة وتفسير الوحي القرآني - لا يمكن أن تسند إلا لسليل عائلة النبي .
مجزرة كربلاء وفّرت الامام الرابع ، ابن الحسين . لكن من شبه المؤكد أنه مات مسموما بدوره . أخوه غير الشقيق ، زيد ، اعترض على إمامته ، وفي هذا الصراع العائلي أثار زيد عليه بعض القبائل الشيعية ، فكان ذلك سببا لنشوء الشيعة الزيدية التي لا تعترف إلّا بخمسة أئمة كخلفاء للنبي ، وهي أول انشقاق داخل الطائفة الشيعية حصل في العام 760 م .
وبعد أن سيطرت هذه الشيعة الجديدة على جنوبي إيران في منطقة طبريستان ( التي تعرف الآن باسم مازاندران الإيراني ) ، وذلك في القرن التاسع ، وما زالت بقاياها تعيش حتى الآن في جبال اليمن . هذا فيما باقي الشيعة ما زالوا لا يعترفون إلا بالأئمة من سلالة علي ، ابتداء من الإمام الباقر .
الإمام السادس ، جعفر ، الذي مات مسموما هو الآخر ، كان في أساس التشريع والفقه الشيعيين وكان دوره في هذا المجال مهما ، لكن موته كان مناسبة لنزاع جديد حول الإمامة . وبرغم أنه كان قد سمى ابنه إسماعيل لخلافته ، فإنّ فريقا من الطائفة الشيعية فضّل عليه موسى . وكان أنصار إسماعيل في أساس الافتراق الشيعي الأهم الذي يطلق عليه
الشيعة في العالم — صفحة 38
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٣٨