II
شيع الشيعة
يفترض ، لفهم الظاهرة الشيعية من وجهة نظر الجغرافيا السياسية ، التمييز بين أمرين :
الأول يتعلق بتشكّل الشيعية كحركة اعتراض على خلافة النبي محمد على رأس الجماعة الناشئة ، في السنوات المئة والخمسين التي تلت وفاته .
أما الأمر الثاني فيتعلق بتعدّد الشيعة وتشظّيها ، بسبب الاختلاف في التفسير بشأن شخص الإمام الغائب .
بالنسبة إلى المسلمين ، محمد هو آخر الأنبياء وخاتمتهم .
والاتفاق على هذا الأمر تام وشامل . لكن محمدا لم يكن نبيّا وحسب بالمعنى التقليدي للكلمة ، بل كان أيضا قائد الأمة ورئيس الدولة الناشئة . وقد كتب برنارد لويس في هذا الشأن : « بهجرة النبي من مكة ، تحوّل وضعه من متمرّد إلى رجل دولة . وعند موته كانت الدولة التي أنشأها تتحوّل إلى