إن الأحداث الأخيرة تظهر أنّ الشيعية لا تضعف ولا تنثني ، برغم العنف والحروب والاضطهاد . إنها تبقى موضوع حقد الجماعات السنية المجاورة ، والمواجهة السنيّة - الشيعية ما زالت تقلق القيادات السياسية والعسكرية .
إضافة إلى ذلك ، يبدو أنّ الجغراسيا الشيعية لا تعني العالم الإسلامي وحده ، على امتداد تخومه . إنّ وزير الدفاع والداخلية الفرنسي السابق ، جان - بيار شوقينمان ، يشدّد ، في كتابه الأخضر والأسود ، على أنّ مركز الثقل في العالم العربي قد انتقل من محيط البحر الأبيض المتوسط نحو الخليج ، في السنوات الخمس والعشرين الأخيرة . وإذا شئنا الإمعان في الاستقراء لقلنا إنّ مركز الثقل في هذا العالم قد انتقل من المناطق السنيّة إلى المناطق المختلطة ، الشيعية والسنيّة . وفي هذا المنحى نرى أنّ الاهتزازات المتولدة من إرادة توسع نفوذ الشيعة ومن مقاومة هذا التوسّع تنتشر إلى أبعد من حدود العالم الإسلامي لتهزّ مجمل نظام العلاقات الدولية .
الشيعة في العالم — صفحة 33
مساهمون: فرانسوا تويال
ص٣٣