1979 ، لأنّ الشيعية صارت دين دولة منذ أواخر القرن السادس عشر في بلاد فارس .
في هذا القسم سندرس أيضا التنوعات الشيعية التي لها علاقات مباشرة بتاريخ إيران ، أي بما يمكن أن نسميه الإيرانية . ففي الواقع انّ الشيعية والإيرانية حقيقتان تستجيب واحدتهما للأخرى ، لكن من دون الخلط بينهما . فليس كل الإيرانيين شيعة ، كما أنّ الشيعة ليسوا جميعا إيرانيين .
وخصوصية النظام الإيراني الحالي تكمن في محاولة إعادة تأسيس الإيرانية انطلاقا من الشيعة واستقطاب العناصر الشيعية غير الإيرانية « * » ، كما هو الحال في لبنان مثلا . وأخيرا فإنّ هذا القسم سيتطرق إلى الحركات الشيعية المتعلقة بإيران عن طريق التاريخ ، وليس بواسطة اللغة أو الإتنية . ذلك أنّ تاريخ إيران الثقافي يذهب إلى أبعد من حدود الأمبراطوريات الفارسية المتعاقبة ( آسيا الوسطى ، الهند ، باكستان ، الخ ) .
أما القسم الثاني فسيحاول ان يظهر كيف أنّ الشيعية كانت وما زالت ظاهرة عربية ، مهما يكن رأينا فيها ، وأيّا تكن المواقف الخاصة للشيعة العربية . فبرغم التشيّع الكثير التعقّد ، يبقى القرن العشرون ، بالنسبة إلى مجمل الشيعة العرب ، عصر صحوة المستبعدين . وفي العالم العربي ، الذي سيطر عليه
هامش
( * ) مواقف قوى مهمة شيعية في العراق تناقض هذا التعميم .