تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
على الصعيدين الداخلي والخارجي ، فهذا لا يعني أنه ظاهرة موحّدة ووحدوية . الاستمرار والمنطق الوحيدان في هذه المواجهات كانا الإرادة الصلبة لدى مختلف التنظيمات الشيعية بالخروج نهائيا من وضعهم كطائفة من درجة ثانية . وإذا كان الهدف دقيقا ومستقرا ، فعدم الاستقرار كان واضحا في التكتيك والاستراتيجيات المتبعة ، إذ كان يجري الخروج بسهولة من حلبة الصراع السياسي للتقاتل بين زمر وميليشيات مسلّحة ، تدفع إليه وتغذّيه قوى إقليمية أو دولية . دعمت سوريا دائما حركة أمل ، التي يقودها المحامي نبيه بري . أما الإيرانيون فاستقروا في بيروت وجنوب لبنان ، حيث يساعدون في تدريب مقاتلي حزب الله ويمارسون التحرش الدائم بالاسرائيليين والميليشيات المتعاونة معهم وكل من يمكن أن تكون له علاقة بالعالم الغربي . إلى جانب هذه المفارقات السياسية كانت الطائفة الشيعية منقسمة على مستوى مسؤوليها بين رجال الدين من جهة والعلمانيين من جهة ثانية ، وكل فريق يطمح لأن يكون القائد المطلق للطائفة . ولا يتوقف تعقيد البنية السياسية للشيعة عند هذا الحد ؛ ففي الماضي ، وبسبب وضع الطائفة المتقهقر ، انضم عدد من أبنائها إلى التنظيمات اليسارية ، ومنها الحزب الشيوعي . وهكذا ، إضافة إلى المواجهة بين الموالين لسوريا