تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
والموالين لإيران ، وإلى مقاتلة الطوائف الأخرى ، تضاف المواجهات بين شيعة اليسار والشيعة الأقل علمانية والأكثر تديّنا . هذا المنطق العدواني كانت له غائيته . فالشيعة ، على مختلف درجات التزامهم ، كانوا يسعون لأن يعترف بهم سياسيّا بنسبة ما هم ديموغرافيا ، أي الطائفة الأولى في لبنان . فتفوقهم الديموغرافي غذى ويغذي دائما طموحهم لإدارة شؤون لبنان السياسية منفردين ، أو بمشاركة الموارنة . وفي رأيهم أنّ لبنان المتخلص من الدستور القائم على الطائفية هو الباب الملوكي نحو السلطة ، واستراتيجيتهم في هذا المجال تماثل استراتيجية الدروز بزعامة وليد جنبلاط . واليوم ، برغم عنف المواجهات في الماضي القريب ، يلعب الشيعة لعبة أكثر ذكاء مما يظنّ . وإذا استثنينا الأوساط الدينية الأكثر تطرفا ، فالمسؤولون الشيعة يعرفون تماما أن إعادة إعمار لبنان وتحوّله في المستقبل القريب إلى قطب إنمائي في الشرق الأوسط يمرّان بنوع من المصالحة مع الموارنة « * » . وفي إطار الوصاية السورية - التي أصبحت واقعا
هامش
( * ) في ضوء هذه الحقيقة يمكن فهم قيام التفاهم بين حزب الله والتيار الوطني الحر الذي يتزعمه العماد ميشال عون المسيحيي ، بعد خروج السوريين من لبنان في 2005 . [ الناشر ]
الشيعة في العالم — صفحة 159 | فرانسوا تويال / نسيب عون