تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في العالم — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مع اتفاق الطائف ونهاية الحرب - كان الشيعة حلفاء سوريا ، التي تعتمد أيضا على السنّة الذين كانوا في أكثريتهم راضين عن هذا الوضع . فأحد حلول الأزمة اللبنانية يمكن أن يتجسد في اتفاق ثلاثي بين الموارنة ، وهم يمثلون القدرة المالية ، والشيعة الذين يمثلون القوة الديموغرافية ؛ والسنة الذين يجمعون التحالف مع سوريا إلى القوة المالية للسعوديين . في تصور كهذا يكون الدروز من الخاسرين ، لكنهم لن يتركوا هذه الفكرة تتحقق ببساطة . في الواقع ، يبدو أنّ هدف الشيعة اللبنانيين هو لبنان وحسب . فشيعيتهم يعتمدونها كعامل داخلي لتثبيت هويتهم الطائفية ، ونادرا كعامل جغراسي خارجي ، حتى لو كان حزب الله وإيران دائمي الحضور في لبنان . وبعد أن عرف لبنان الهيمنة الدرزية ، وبعدها الهيمنة المارونية ، هل تراه سيتحول إلى هيمنة شيعية ؟ إنّ الجواب لا يمكن إلّا أنّ يكون ملتبسا . ذلك أنّ الشيعة ، بعد أن أفاقوا من سباتهم الاجتماعي وأصبحوا يتمتعون بحسّ سياسي مرهف ، نضجوا سياسيّا وأدركوا أنه لا يمكنهم في أي حال أن يحكموا لبنان منفردين . فهل سنشهد تحولا داخليا للسياسة الشيعية في لبنان ، تقبل بمشاركة جديدة « مناسبة » للسلطة ، أم تشددا شيعيا متناميا ؟ لا أحد يعرف . الجواب عن هذا السؤال يتوقف
الشيعة في العالم — صفحة 160 | فرانسوا تويال / نسيب عون