أيضا على الدور الذي تريد الطوائف الأخرى ، المارونية والسنية والأرثوذكسية والدرزية ، أن تتركه للقوة الشيعية . إنّ استعادة السلطة السياسية لشيعة لبنان - وهي ثأرهم بعد قرون من الخضوع - قد أدت إلى تحول نهائي . فهم لا يريدون أن يكونوا إحدى الطوائف الرئيسية في لبنان ، بل أن يشاركوا في السلطة « * » .
هذا الهدف صار ممكنا ، بسبب ظاهرتين جديدتين في العالم الشيعي : زيادة سكانية ترافقت مع استعادة جماعية للهوية الطائفية . وحتى لو كانت هذه الاستعادة مجزّأة ، فقد صارت لمدة طويلة عاملا لا يمكن تخطيه في تاريخ لبنان الصعب .
فهل سيتمكن شيعة لبنان من أن يبقوا على مسافة من حماتهم الطبيعيين وأن يطيروا بأجنحتهم الخاصة ؟ أم أن السوريين والإيرانيين سيمنعوهم من أي استقلالية مبالغ فيها ؟
على الجواب عن هذا السؤال يتوقف السلام في لبنان واستقرار الشرق الأوسط ، أو عودة القتال إلى لبنان مؤلف
هامش
( * ) هذا جلي في ما هو مطروح في مطالب المعارضة بعد حرب تموز 2006 .