تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
وكان يتكلم على مذهب أهل الظاهر في الفقه انتهى . وفي « د » ذكره في البايين ففي الأول علي بن وصيف أبو الحسين الناشى الشاعر المتكلم . وفي الثاني علي بن وصيف أبو الحسين الناشى كان متكلما شاعرا مجودا فقيها على مذهب أهل الظاهر انتهى . وفي « الوجيزة » وابن وصيف « ح » وفي : « تعق » في حاشية البلغة هو أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف الناشى الأصغر قال ابن خلكان : في تاريخه أبو الحسن علي بن عبد اللّه بن وصيف المعروف بالناشى الأصغر الحلاء الشاعر المشهور ، وهو من الشعراء المحسنين ، وله في أهل البيت عليهم السّلام قصائد كثيرة وكان متكلما بارعا اخذ علم الكلام عن أبي سهل إسماعيل بن علي بن نوبخت المتكلم ، وكان من كبار الشيعة ، وله تصانيف كثيرة ، وكان جده وصيف مملوكا ، وأبوه عبد اللّه عطارا والحلاء ( بفتح الحاء المهملة وتشديد اللام وفي آخره همزة ) وانما قيل له ذلك لأنه كان يعمل حلية من النحاس أبو بكر الخوارزمي انشدني أبو الحسن الناشى بحلب لنفسه وهو مليح وفصيح جدا .
إذا انا عاتبت الملوك فإنما * أخط باقلامى على الماء احرفا
وهبه ارعوى بعد العتاب ألم تكن * مودته طبعا فصارت تكلفا
ومضى إلى الكوفة في سنة خمسين وعشرين وثلاثمأة واملى شعره بجامعها ، وكان قد قصد حضرة سيف الدولة بن حمدان بحلب فلما عزم على مفارقته وقد غمره باحسانه كتب اليه يودعه .
أودع لا انى أودع طائعا * واعطى بكر هي الدهر ما كنت مانعا
وارجع لا القى سوى الوجد صاحبا * لنفسي ان ألفيت بالنفس راجعا
حملت عناء بالصنايع والعلى * فنستودع اللّه العلا والصنايعا
رعاك الذي يرعى بسيفك دينه * ولقاك روض العيش اخضر يانعا
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 553 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي