وعليه فمتى أضفت المذهب إلى ضمير المتكلم يصير الكلام : مذهبنا حق ، فبهت الذي كفر وبقي كأنما ألقم الحجر .
وقال صاحب رياض العلماء عند ذكر اسمه الشريف من بين الأسماء وكان قدس سره معاصرا للسلطان الشاه طهماسب الموسوي ثاني السلاطين الصفوية معظما مبجلا في الغاية عند ذلك السلطان موقرا في جميع بلاد العجم يعنى بها ممالك محروسة الايران ، وقد سافر من بلاد الشام إلى بلاد المصر واخذ من علمائها ، ثم سافر إلى عراق العرب وأقام بها زمانا طويلا ، ثم سافر إلى بلاد العجم واتصل بصحبة السلطان المتقدم ، وقد عين له وظائف وإدارات كثيرة منها انه قرر له سبعمأة تومانا في كل سنة بعنوان السيور غال في بلاد عراق العرب وكتب في ذلك حكما ، وذكر اسمه الشريف فيه مع نهاية الاجلال والاعظام ، وهو رحمه اللّه يروى عن جماعة كثيرة كعلى بن هلال الجزايري ، والشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي والده الشيخ أحمد بن خاتون ، والشيخ برهان الدين أبو إسحاق بن الشيخ زين الدين علي بن يوسف الخوانساري الاصفهاني ، وقد أجاز بإجازة نقلناها في ترجمة الشيخ إبراهيم المذكور ، والشيخ عبد النبي الجزايري صاحب الرجال .
ومن تلامذته أيضا الشيخ على المنشار زين الدين العاملي ، ومن تلامذته الفضلاء أيضا الشيخ كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن العاملي ثم النطنزي ، ومنهم السيد الأمير محمد بن أبي طالب الاسترآبادي الحسيني الموسوي الذي شرح الجعفرية وهو غير الشيخ أبى طالب الاسترآبادي الذي ذكره ابن شهرآشوب المازندراني ونسب اليه كتاب الحج وكتاب الأبواب والفصول لذوي الألباب والعقول وكتاب المقدمة وكتاب الحدود ، ومنهم السيد شرف الدين ، ومنهم السيد شرف الدين على الحسنى الاسترآبادي النجفي شارح الجعفرية أيضا وسماه الفوائد الغروية .
وقال صاحب الرياض ان للشيخ على الكركي في اعلاء المذهب الجعفري ، وترويج الدين الحق الاثني عشرى ، ومنع الفجرة والفسقة وزجرهم ، وقلع القوانين المبتدعة بأسرهم ، وفي إزالة الفجور والمنكرات ، وإراقة الخمور والمسكرات ،
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 461
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٦١