أقول : لا يخفى ان ما نقله عن الشيخ المزبور من ترك التقية والمجاهرة بسبب الشيخين خلاف ما استفاضت به الاخبار عن الأئمة الأخيار الأبرار عليهم سلام اللّه الملك الغفار وهي غفلة عن الشيخ المشار اليه ان ثبت النقل المذكور ، وقد نقل السيد المذكور ان علماء الشيعة الذين في مكة المشرفة كتبوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنار انكم تسبون أئمتهم في أصبهان ونحن في الحرمين نعذب بذلك اللعن والسب ، انتهى .
وهو كذلك ، له كتب منها : كتاب شرح القواعد ست مجلدات إلى بحث تفويض البضع من النكاح ، والرسالة الجعفرية ، ورسالة الرضاع ، ورسالة الخراج ، ورسالة اقسام الأرضين ، ورسالة صيغ العقود والايقاعات ، ورسالة سماها نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت ، وحاشية الشرايع ، ورسالة الجمعة ، وشرح الألفية ، وحاشية الارشاد ، وحاشية المختلف ، ورسالة في السجود على التربة ، ورسالة السبحة ، ورسالة في الجنائز ، ورسالة في احكام السلام والتحية والمنصورية ، ورسالة في تعريف الطهارة ، توفى رحمه اللّه في سنة الأربعين بعد التسعمأة . انتهى كلام صاحب اللؤلؤة .
وقال صاحب حدائق المقربين عند بلوغه إلى ترجمته بهذا التحرير يدعى بمروج المذهب ، وكان شيخ الاسلام في زمن سلطنة الشاه طهماسب الكبير وبالغ في ترويج مذهب الإمامية واظهار البراءة من التيم والعدى وبنى أمية بحيث لقبه بعض أهل السنة بمخترع مذهب الشيعة ، وكان سلطان الوقت يعظمه كثيرا ، وحكى ان في عصره الشريف ورد سفير مقرب من جهة سلطان الروم على حضرة ذلك السلطان الموسوم فاتفق ان اجتمع به يوما جناب شيخنا المعظم اليه في مجلس الملك ، فلما عرفه السفير المذكور أراد أن يفتح عليه باب الجدل ، فقال يا شيخ ان مادة تاريخ اختراع طريقتكم هذه : مذهب ناحق . اى مذهب غير حق ، وفيه إشارة إلى بطلان هذه الطريقة كما لا يخفى ، فالهم جناب الشيخ في جواب ذلك الرجل بان قال بديهة وارتجالا بل نحن قوم من العرب والسنتنا تجرى على لغتهم لا على لغة العجم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 460
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٦٠