تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الشيخ ظهير الدين إبراهيم وقد تقدم ذكره ولنفسه فكتب له إجازة بذلك ، قال في كتاب أمل الآمل : ورأيت اجازته له . أقول : ومن جملتها حديث تضمن الاستجازة على القانون المعتبر بين أهل الصناعات العلمية العقلية والنقلية لما ثبت لي حق روايته من أصنافها على تفاوتها واختلافها إجازة لنجله الأسعد الفاضل الأوحد ظهير الدين أبى اسحق إبراهيم أبقاه اللّه تعالى في ظل والده الجليل دهرا طويلا ، وقد استفيد من المكتوب الشريف استدعآء نحو ذلك لنفسه التقية إلى آخر الإجازة ، وكان من علماء الشاه طهماسب الصفوي جعل الأمور المملكة بيده ، وكتب رقما إلى جميع الممالك بامتثال ما يأمر به الشيخ المزبور وان أصل الملك انما هو له لأنه نائب الامام عليه السّلام فكان الشيخ يكتب إلى جميع البلدان كتبا بدستور العمل في الخراج ، وما ينبغي تدبيره في أمور الرعية حتى أنه غيّر القبلة في كثير من بلاد العجم باعتبار مخالفتها لما يعلم من كتب . وقد تقدم في ترجمة الشيخ حسين بن عبد الصمد والد شيخنا البهائي رحمهما اللّه ما يشير إلى ذلك قال مولانا السيد نعمة اللّه الجزايري في صدر كتابه غوالي اللئالي وأيضا الشيخ على عبد العالي عطر اللّه مرقده لما قدم أصفهان وقزوين في عصر السلطان العادل الشاه طهماسب أنار اللّه برهانه مكنه من الملك والسلطان ، وقال له أنت أحق بالملك لأنك النائب من الامام عليه السّلام ، وانما أكون من عمالك أقوم بأوامرك ونواهيك ورأيت للشيخ احكاما ومسائل إلى الممالك الشاهية إلى عمالها أهل الاختيار فيها تتضمن قوانين العدل : وكيفية سلوك العمال مع الرعية في اخذ الخراج وكميته ومقدار مدته ، والامر لهم باخراج المخالفين لئلا يضلوا الموافقين لهم والمخالفين ، وأمر بان يقرر . في كل بلد أو قرية اماما يصلى بالناس ، ويعلمهم شرايع الدين ، والشاه تغمده اللّه برضوانه يكتب إلى أولئك العمال بامتثال أوامر الشيخ وانه الأصل في تلك الأوامر والنواهي . وكان رحمه اللّه لا يركب ولا يمشى الا والسباب يمشون في ركابه مجاهرا بلعن الشيخين ومن على طريقتهما ، انتهى كلامه زيد مقامه .