تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
داود بن كثير الرقّى إلى وقت الرضا عليه السلام . طاهر بن عيسى قال : حدّثنى الشجاعى عن الحسين بن بشار عن داود الرقّى قال : قال لي داود : ترى ما تقول الغلاة الطيّارة وما يذكرون عن شرطة الخميس عن أمير المؤمنين عليه السلام وما يحكى أصحابه عنه فذلك واللّه أراني أكبر منه ولكن أمرني أن لا أذكره لأحد ، قال : وقلت له : انّى قد كبرت ودقّ عظمى أحبّ أن يختم عملي في عمرى يقتل فيكم فقال وما من هذا بدّ ان لم يكن في العاجلة يكن في الآجلة . ذكر أبو سعيد بن رشيد الهجري انّ داود دخل على أبى عبد اللّه عليه السلام فقال : يا داود كذب واللّه أبو سعيد ، قال أبو عمر وتذكّر الغلاة انّه من أركانهم وروى عنه المناكير من الغلو وتنسب اليه أقاويلهم ، ولم أسمع أحدا من مشايخ العصابة يطعن فيه ، ولا عثرت من الرواية على شئ غير ما أثبته في هذا الباب ، انتهى . وفي " تعق " : قول ( شه ) الجرح مقدّم الخ ، ذكر في البلغة أيضا مثل ذلك متوقّفا فيه ، وقال خالى الأظهر جلالته ، وهو كذلك لما مرّ في الفائدة الثانيّة على انّ التعديل ربّما يكون في أمثال المقام مقدّما مطلقا يظهر وجهه بالتأمّل فيها في ذكر قولهم ضعيف ، وقولهم كان من الطيّارة وغير ذلك على انّ ضعف تضعيف ( غض ) ظاهر وأشرنا اليه في إبراهيم بن عمر اليماني . وذكره غير واحد من المحقّقين على أنّ في ثبوت تعديله كلام سيّما عند أمثالكم مع أنه ربّما يقرب في الظنّ انّ منشأ جرحه ذكر الغلاة انّه من أركانهم وروايتهم المناكير عنه وغيرهما ممّا ذكر كما لا يخفى على المتأمّل في المقام والمطّلع على حاله في غيره من المقامات وثبوت الجرح بها كما