ترى مع انّه ربّما ذكروا بالنسبة إلى سلمان وأحزابه رضى اللّه عنهم أكثر من هذا ، نذكر بعضها في آخر الكتاب عند ذكر الفرق على أنه لو لم يقرب في الظنّ ذلك فغير خفىّ عدم بقاء وثوق بحيث يقاوم نصّ التعديل سيّما مع اعتضاده بما سنذكر ، وممّا ذكر ظهر حال جرح ابن عبدون مع انّه لم يثبت من كلامه بل غايته انّه التأمّل فيه بسبب قلّة ما رأى منه السديد ، وعلى تقدير ظهوره بل ونصّه في الجرح بذلك وهو كما ( فحاله كما - خ ل ) ترى سيّما بعد ملاحظة انّ رواةّ أحاديثه مثل شهاب الصيرفي وأضرابه ، فتأمّل ، ومع ذلك فالروايات الصادرة عنه سديد .
وأمّا قول ( جش ) ضعيف ليس نصّا بل وظاهرا في جرحه ظهر وجهه مما ذكر في الفائدة في قولهم ضعيف الّا أن يقال الظاهر من قوله والغلاة - الخ ، أرادته الجرح ، وفيه انّه على تقدير تسليم الظهور ومقاومته للنصّ يكون وجهه الظاهر جينئذ انّ منشأ جرحه رواية الغلاة عنه وقول ابن عبدون : فحاله كما ترى ، وبعد اللتيا والتي مقاومته لما سنذكر كما ستعرف .
وأمّا جلالته فمن انّ الشيخ وثّقه ، والصدوق معتقد لجلالته ، وان ذكر الرواية مرسلة إذ ارسالها غير مضرّ بالنسبة اليه ، وأما بالنسبة الينا فلا شكّ انّه مورث للظنّ فيحصل لنا من نفس الرواية أيضا ظنّ مع انّها حجّة كما مرّ في الفائدة الأولى .
وأمّا ( كش ) فرأيت كلامه سيّما قوله بأنّ الغلاة تذكر انّه من أركانهم وقوله لم اسمع - الخ ، إذ قلّما يتّفق جليل لم يطعن أحد من مشايخ العصابة فيه كيف ويكون ممّن تدعى الغلاة فيه ما تدعى وتروى عنه ما تروى وتنسب اليه ما تنسب ، فانّ عدم طعن أحد منهم مع ذلك فيه دلالة تامّة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 85
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٨٥