تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
على ظهور جلالته عندهم وقوله ولا عثرت - الخ ، فيه من التأييد ما لا يخفى ، والروايات وان كانت ضعيفة لكنّها تفيد الظنّ ان لم نقل بحجّيتها ورواية ابن بشار ظاهرة في عدم غلوّه مع ادّعائه أكثر ممّا يدعون كما هو الحال في غالب الشيعة الآن فلعلّ منها ونظائرها كانوا يتّهمونه . وبالجملة : الروايات الصريحة في عدم غلوّه أكثر من أن تحصى وأمّا المفيد فقال فيه ما قال ، وأيضا يروى عنه ابن أبي عمير ومرّ في الفوائد انّها امارة الوثاقة ، ورواية الحسن بن محبوب عنه امارة القوّة ويؤيّدها اكثار الرواية عنه وكون رواياته مفتى بها ومقبولة إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد من امارات الوثاقة والاعتماد . وممّا يؤيّد روايته النصّ عن الصادق عليه السلام على الكاظم عليه السلام وعنه عن الرضا عليه السلام ، والروايات الدالّة على صحّة عقيدتها منها ما سيجئ في ذريح ، وما رواه عنه الصدوق في توحيده قال : سئلت الصادق عليه السلام عن قوله تعالى :
( ( وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ) )
فقال : ما تقولون - إلى أن قال - : كذبوا من زعم هذا ، فقد صيّر اللّه مجهولا ووصفه بصفة المخلوقين - إلى أن قال - : فلمّا أراد أن يخلق الخلق نشرهم بين يديه ، فقال لهم : من ربّكم ؟ فكان أوّل من نطق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمّة صلوات اللّه عليهم ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحملهم العلم والدين ، ثمّ قال للملائكة هؤلاء حماة ديني وامنائى في خلقي وهم المسؤولون ، ثمّ قيل لبنى آدم : أقرّوا اللّه بالربوبيّة ولهؤلاء النفر بالطاعة ؟ إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على عدم غلوّه حيث لا تأمّل فيها ، وليس هنا موضع الكلّ ، ولا يخفى على المطّلع فيه مضافا إلى ما ذكرنا ما أشرنا اليه من انّ هذا ونظائره كانوا