تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الأوّل فلهذا وقع فيه خلل كثير يبعد وقوع الخليل في مثله . وقال أبو الطيّب اللغوي : انّه تصنيف الليث بن نصر بن سيّار ، وبالجملة كونه عن الخليل هو المشهور ، وكتاب العروض ، وكتاب الشواهد ، وكتاب النقط والشكل ، وكتاب النغم ، وكتاب في العوامل ، وكتاب فائت العين ، وكتاب الايقاع . وفي " روضات الجنّات " : البارع الإمام أبو عبد الرحمن خليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدى ويقال الفرهودى الأزدي اليحمدى البصري اللغوي العروضي النحوي ، وذكره صاحب السرائر من كبراء أصحابنا المجتهدين في مستطرفات كتابه المذكور بعنوان الخليل إبراهيم ابن أحمد العروضي ، ولكن ما ذكرناه هو المشهور ، وأبوه أحمد كان أوّل من سمّى بهذا الاسم بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، كذا ذكره المرزباني في كتاب المقتبس نقلا عن أحمد بن أبي خثيمة ، وهكذا نقل عن المبرّد أيضا ، قال فتّش المفتّشون فما وجدوا بعد نبيّنا من اسمه أحمد قبل أب الخليل ، وقيل انّه كان من أبناء ملوك العجم الذين انتقلوا بأمر أنوشيروان العادل إلى حدود اليمن ، وكانوا ستمائة رجل ، وينتهى إليهم نسب سيبويه النحوي أيضا ، كما في مجالس المؤمنين . وعن تقريب ابن الحجر انّه كان من الطبقة الرابعة ، وأفضل الناس في الأدب ، وقوله حجّة فيه ، وكان من الزهّاد في الدنيا والمنقطعين إلى العلم ، وهو أستاذ سيبويه وعامّة الحكاية في كتابه عنه ، وكلّما قال سيبويه : وسئلته أو قال : قولا من غير أن يذكر قائله فهو الخليل كما عن السيرافى ، ذكره في أخبار النحاة البصريّين . وعن سفيان بن عيينة انّه قال من أحبّ أن ينظر إلى رجل خلق من