تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
علىّ ؟ فقال : قولك يدلّ على انّ الجواب أغلظ من السؤال ، فتكتمها أيضا ؟ قلت : نعم ايّام حياتك ، قال سل ؟ قلت : ما بال أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم كأنّهم كلّهم بنو امّ واحدة وعلىّ بن أبي طالب كأنّه ابن علّة ، فقال انّ عليّا تقدّمهم اسلاما وفاقهم علما وبزّهم شرفا ورجّحهم زهدا وطالهم جهادا والناس إلى أشكالهم وأشباههم أميل منهم إلى من بان منهم ، فأفهم . والصدوق في أماليه عن أبي زيد النحوي قال : سئلت الخليل بن أحمد العروضي : لم هجر الناس عليّا عليه السلام وقربه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قربه وموضعه من المسلمين موضعه وعنائه في المسلمين عنائه ؟ فقال : بهر واللّه نوره أنوارهم وغلبهم على صغر كلّ منهل ، والناس إلى أشكالهم أميل ، أما سمعت الأوّل حيث يقول :
وكلّ شكل إلى شكل ألف * أما ترى الفيل يألف الفيلا
قال : وأنشدنا الريّاشى في معناه عن العباس بن أحنف :
وقائل كيف تهاجرتما ؟ * فقلت قولا فيه انصاف
لم يك من شكلى فهاجرته * والناس أشكال وألّاف
انتهى . وروى انّ الخليل كثيرا ما ينشد هذا البيت ، وهو للأخطل :
وإذا افتقرت إلى الذخائر لم نجد * ذخرا يكون كصالح الأعمال
وفي الوفيات : أبو عبد اللّه الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدى ، ويقال الفرهودى الأزدي اليحمدى كان اماما في علم النحو ، وهو الّذى استنبط علم العروض ، وأخرجه إلى الوجود ، وحصر أقسامه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 39 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي