تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
كأمر بني إسرائيل . فأين يذهب بكم ؟ ما أنا وفلان وفلان ، ويحكم واللّه ، ما أدرى أتجهلون أم تجاهلون ، أم نسيتم ، أم تناسون ، أنزلوا آل محمّد منكم منزلة الرأس من الجسد ، بل منزلة العينين من الرأس ، واللّه لترجعنّ كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، شهد الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الناجي على الكافر بالنجاة ، الا انّى أظهرت أمرى وآمنت بربّى وأسلمت بنبىّ واتّبعت مولاي ومولى كلّ مسلم ، بأبى أنت وامّى قتيل كوفان ، يا لهف نفسي لأطفال صغار ، وبأبى صاحب الجفنة والخوان نكاح النساء الحسن بن علي عليه السلام ، الّا انّ نبىّ اللّه نحله البأس والحياء ، ونحل الحسين المهابة والجود ، يا ويح لمن أحقره بضعفه واستضعفه بقتله وظلم من بين ولده ، وكان بلادهم عامر الباقين من آل محمد . أيّها الناس : لا تكل أظفاركم من عدوّكم ؟ ولا تستغشوا صديقكم فيستحوذ عليكم الشيطان ، واللّه لتبتلنّ ببلاء لا تغيّرونه بأيديكم الّا إشارة بحواجبكم ثلاثة خذوها بما فيها ، وارجوا رابعها وموافاها ، يأتي دافع الضيم شقاق بطون الحبالى ، وحمّال الصبيان على الرماح ، ومغلى الرجال في القدر ، أما انّى سأحدّثكم بالنفس الطيّبة الزكيّة ، وتصريح دمه بين الركن والمقام المذبوح كذبح الكبش ، يا ويح لسبايا نساء من كوفان الواردون الثويّة ، المستعدّون عشيّة ، وميعاد ما بينكم وبين ذلك فتنة شرقيّة ، وجاء هاتف يستغيث من قبل المغرب فلا تغيثوه لا أغاثه اللّه ، وملحمة بين الناس إلى أن يصير ما ذبح على شبيه المقتول بظهر الكوفة وهي كوفان ، ويوشك أن يبنى جسرها