سلمان من الشاب محبّة فاتّخذه أخا فلم يزل معه حتّى مرض الشاب فجائه سلمان فجلس عند رأسه وهو في الموت فقال : يا ملك الموت ارفق بأخي ، فقال : يا أبا عبد اللّه انّى بكلّ مؤمن رفيق .
نصر بن صباح البلخي أبو القاسم قال : حدّثنى إسحاق بن محمد بن البصري قال : حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن مهران عن محمد بن سنان عن الحسن ابن منصور قال : قلت للصادق عليه السلام كان سلمان محدّثا ؟ قال : نعم قلت : من يحدّثه ؟ قال : ملك كريم ، قلت : فإذا كان سلمان كذا فصاحبه أىّ شئ هو ؟ قال : أقبل على شأنك .
علىّ بن الحسين قال : حدّثنى محمد بن إسماعيل بن مهران قال حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الصّواف قال : حدّثنا يوسف بن يعقوب عن النجّاشى بن نهيم عن عمرو بن عثمان قال : دخل سلمان على رجل من اخوانه فوجده في السياق فقال : يا ملك الموت ارفق بصاحبنا قال : فقال الآخر : يا أبا عبد اللّه انّ ملك الموت يقرء عليك السلام وهو يقول : ألا وعزّة هذا البناء ليس الينا شئ .
أبو عبد اللّه جعفر بن أحمد شيخ من أهل جرجان عامي قال :
حدّثنى محمد بن حميد الرازي قال : حدّثنا علىّ بن مجاهد عن عمرو بن أبي قيس عن عبد الأعلى عن أبيه عن المسيّب بن نجية الفزاري قال : لمّا أتانا سلمان الفارسي قادما ما تلقّيناه فمن تلقاه فسار حتّى انتهى إلى كربلا فقال : ما تسمّون هذه ؟ قالوا : كربلا ، قال : هذه مصارع اخوانى هذا موضع رحالهم وهذا مناخ ركابهم ، وهذا مهراق دمائهم ، يقتل بها ابن خير الأوّلين ويقتل بها خير الآخرين ، حتّى سار ثم سار حتّى انتهى إلى صحراء بالكوفة قرية فيها حروراء فقال : ما تسمّون هذه الأرض ؟ فقالوا : حرورا ، فقال
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 417
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤١٧