تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
حرورا قال حرورا خرج بها شرّ الأوّلين ويخرج بها شرّ الآخرين ثمّ سار حتّى انتهى إلى بانقيا وبها جسر الكوفة الأوّل فقال : ما تسمّون هذه الأرض ؟ فقالوا : بانقيا ، ثم سار حتّى انتهى إلى الكوفة فقال : هذه الكوفة قالوا : نعم ، قال : قبّة الاسلام . محمد بن مسعود قال : حدّثنا أبو عبد اللّه عن الحسين بن اشكيب قال : أخبرني الحسن بن خرزاد القمي قال : أخبرنا محمد بن حماد الشاشي عن صالح بن نوح عن زيد بن المعدل عن زيد بن المعدل عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : خطب سلمان فقال : الحمد للّه الذي هداني لدينه بعد جحودى إذ أنا مذكّى نار الكفر أهلّ لها نصيبا أو أنيب وأوتيت لها رزقا حتّى ألقى اللّه عزّ وجلّ في قلبي حبّ تهامة فخرجت جائعا ظمآن قد طردني قومي وأخرجت من مالي ، ولا حمولة تحملني ولا متاع يجهزنى ولا مال يقويني ، وكان من شأني ما قد كان ، حتّى أتيت محمدا صلى اللّه عليه وآله فعرفت من العرفان ما كنت أعلمه ، ورأيت من العلامة ما أخبرت بها ، فانقذنى به من النار ، فثبتّ ( فنلت خ ل ) من الدنيا على المعرفة التي دخلت بها في الاسلام ، ألا يا أيّها الناس اسمعوا من حديثي ثمّ اعقلوه عنّى فقد أوتيت العلم كثيرا ، ولو أخبرتكم بكلّ ما أعلم لقالت طائفة : انّه لمجنون ، وقالت طائفة أخرى : اللّهم اغفر لقاتل سلمان ، الا انّ لكم منايا تتبعها بلايا ، فانّ عند علىّ عليه السلام علم المنايا وعلم الوصايا وفصل الخطاب على منهاج هارون بن عمران ، قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : أنت وصيّى وخليفتي في أهلي بمنزلة هارون من موسى ، ولكنّكم أصبتم سنّة الأوّلين وأخطأتم سبيلكم والذي نفس سلمان بيده لتركبنّ طبق عن طبق