تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
سنة بني إسرائيل القذة بالقذة ، أما واللّه لو وليتموها عليّا لأكلتم من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء ، فأنبذتكم على سواء ، وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء ، أما واللّه لو انّى أدفع ضيما أو أعزّ اللّه دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم لضربت به قدما قدما ، الا انّى أحدثكم بما تعملون ولا تعلمون فخذوها من سنة السبعين بما فيها ، الا انّ لبنى اميّة في بني هاشم نطحات ، وانّ لبنى اميّة من آل هاشم نطحات ، الّا انّ بنى اميّة كالناقة الضروس تعضّ بفيها وتخبط بيديها وتضرب برجليها وتمنع درّها ، الا انّه حقّ على اللّه أن يذلّ ناديها ، وأن يظهر عليها عدوّها مع ( من خ ل ) قذف من السماء ، وخسف ، ومسخ ، وسوء الخلق ، حتّى انّ الرجل ليخرج من جانب حجلتها إلى صلاته فيمسخه اللّه قردا ، ألا وفئتان تلتقيان بتهامة كلتاهما كافرتان ، ألا وخسف بكلب ، وما أنا وكلب ، واللّه لولا ما منعني رسول اللّه لأريتكم مصارعكم ، ألا وهو البيداء ، ثمّ يجئ ما تعرفون . فإذا رأيتم أيّها الناس الفتن كقطع الليل المظلم يهلك فيها الراكب الموضع ، والخطيب المصقع ، والرأس المتبوع ، فعليكم بآل محمد ، فانّهم القادة إلى الجنّة والدعاة إليها يوم القيامة ، وعليكم بعلىّ عليه السلام فو اللّه لقد سمعنا عليه بالولاء مع نبيّنا ، فما بال القوم أحسد ، وقد حسد قابيل هابيل أو كفر ، فلقد ارتدّ قوم موسى عن الأسباط ، ويوشع ، وشمعون ، وابني هارون شبّير وشبّر ، والسبعين الذين قد اتّهموا موسى على قتل هارون ، فأخذتهم الرجفة من بغيهم ، ثم بعثهم اللّه أنبياء مرسلين وغير مرسلين ، فأمر هذه الأمة