تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
نعم في رجال شيخنا الطوسي كما حكى عنه انّ سفيان بن سعيد ابن مسروق أبا عبد اللّه الثوري أسند عنه ، وهو كما ترى . وقال صاحب حياة الحيوان : وكان الثوري كوفيّا فانّه سئل عن عثمان وعلي عليه السلام ؟ فقال : أهل البصرة يقولون بتفضيل عثمان وأهل الكوفة يقولون بتفضيل علىّ عليه السلام . قيل له : فأنت ؟ قال : أنا رجل كوفي ، يعنى انّه قائل بتفضيل علىّ عليه السلام وفي مجموعة ورّام قال : قدم سفيان الثوري البصرة فأتى رابعة العدوية وهي من جملة مشهورات أهل المعرفة والزهد وكانت رثة الحال ، فسمع كلامها ثم قال : أرى حالا رثة فلو كلمت فلانا جارك لغيّر حالك ، فقالت : يا سفيان ما ترى من حال من تباعد الأمنيّة ، قال : فما حال أهلها ؟ قالت : من ظفر بها تعب ، ومن فائته نصب ، قال : فما الغنى والدعة ؟ قالت : قطع الرجاء منها ، قال : فأىّ الأصحاب أبرّ وأوفى ؟ قالت : العمل الصالح والتقوى ، قال : فأيّها أضرّ وأردى ؟ قالت : اتباع النفس والهوى . قال : فأين المخرج ؟ قالت : في سلوك المنهج . قال : وما هو ؟ قالت : ترك الراحة وبذل المجهود . وعن تقريب ابن حجر بعد الترجمة له انّه ثقة عابد امام حجّة من رؤس الطبقة السابعة ، وكان ربما دلس مات سنة احدى وستّين ومأة وله أربع وستّون سنة .