نعم في رجال شيخنا الطوسي كما حكى عنه انّ سفيان بن سعيد ابن مسروق أبا عبد اللّه الثوري أسند عنه ، وهو كما ترى .
وقال صاحب حياة الحيوان : وكان الثوري كوفيّا فانّه سئل عن عثمان وعلي عليه السلام ؟ فقال : أهل البصرة يقولون بتفضيل عثمان وأهل الكوفة يقولون بتفضيل علىّ عليه السلام .
قيل له : فأنت ؟
قال : أنا رجل كوفي ، يعنى انّه قائل بتفضيل علىّ عليه السلام وفي مجموعة ورّام قال : قدم سفيان الثوري البصرة فأتى رابعة العدوية وهي من جملة مشهورات أهل المعرفة والزهد وكانت رثة الحال ، فسمع كلامها ثم قال : أرى حالا رثة فلو كلمت فلانا جارك لغيّر حالك ، فقالت : يا سفيان ما ترى من حال من تباعد الأمنيّة ، قال :
فما حال أهلها ؟ قالت : من ظفر بها تعب ، ومن فائته نصب ، قال :
فما الغنى والدعة ؟ قالت : قطع الرجاء منها ، قال : فأىّ الأصحاب أبرّ وأوفى ؟ قالت : العمل الصالح والتقوى ، قال : فأيّها أضرّ وأردى ؟
قالت : اتباع النفس والهوى .
قال : فأين المخرج ؟
قالت : في سلوك المنهج .
قال : وما هو ؟
قالت : ترك الراحة وبذل المجهود .
وعن تقريب ابن حجر بعد الترجمة له انّه ثقة عابد امام حجّة من رؤس الطبقة السابعة ، وكان ربما دلس مات سنة احدى وستّين ومأة وله أربع وستّون سنة .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 385
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٨٥