تحرّز سفيان وفاز بدينه * وأمسى شريك مرصد اللدراهم
وحكى عن أبي صالح شعيب بن حرب المدايني وكان أحد السادة الأئمّة الأكابر في الحفظ والدين انّه قال : انّنى لأحسب يجاء بسفيان الثوري يوم القيامة حجّة من اللّه على الخلق يقال لهم لم تدركوا نبيّكم عليه أفضل الصلاة والسلام فلقد رأيتم سفيان الثوري الّا اقتديتم به ومولده في سنة خمس ، وقيل : ستّ ، وقيل : سبع وتسعين للهجرة وتوفّى بالبصرة سنة احدى وستّين ومأة متواريا من السلطان ودفن عشاء ولم يعقّب ، والثوري بفتح الثاء المثلّثة وبعد الواو الساكنة راء هذه النسبة إلى ثور بن عبد مناة ، وثم ثورىّ آخر في تميم ، وثورىّ آخر بطن من همدان .
وقيل : انه توفّى سنة اثنتين وستّين ومأة والأول أصحّ - انتهى كلام الوفيات .
وفي حياة الحيوان : كان مولده في سنة سبع وعشرين ، ومات بالبصرة سنة احدى وستّين ومأة ، ثم انّ ما سمعت بعد تسليمه ظاهر في التضيع وترك الدنيا للدنيا وإرادة الشهرة به بين الخلايق ، ويدلّ عليه الأحاديث الواردة عن أهل البيت عليهم في مقام التشنيع والإهانة بالنسبة اليه بما لا مزيد عليه مثل ما ورد في الكافي وغيره من انكار مولانا الصادق عليه السلام على طريقته وإقامة المعتزلة على أقواله وأفعاله من جميع الجهات ، مضافا إلى انّه كان يوافق طريقة العامّة العمياء دائما ، ولا يعتقد في الشيخين الا خيرا .
ولذا تراهم لا يتركون جانبه ويتبرّكون بكلماته ويستبشرون بأقواله في مصنفاتهم فمن جملة ذلك ما نقله محدّثهم نووى المشهور على