قال : لا أحفظ . قال : الا انّها أحاديث أهل مصرنا منذ دهرنا ، لا يمترون فيها .
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لو رأيت هذا الرجل الذي تحدّث عنه وقال لك : هذه التي ترويها عنّى كذوب قال لا أعرفها ولم أحدث هل كنت تصدّقه ؟
قال : لا .
قال : لم ؟
قال : لأنّه شهد على قول رجال وشهد أحدهم على عتق رجل لحأوا قوله فقال : اكتببسم اللّه الرحمن الرحيم حدّثنى ، أبى عن جدّى قال : ما اسمك ؟ قال : ما تسئلني عن اسمى انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ثم أسكنها الهواء فما تعارف منها ائتلف هنا وما تناكر ثم اختلف هنا ، ومن كذب علينا أهل البيت حشرة اللّه يوم القيامة أعمى يهوديّا وان أدرك الدجال آمن به في قبره ، يا غلام ضع لي ماء وغمز لي وقال : لا تبرح وقام القوم فانصرفوا وقد كتبوا الحديث الذي سمعوا منه ثمّ انّه خرج ووجهه منقبض ، فقال : أما سمعت ما يحدّث به هؤلاء ؟ قلت :
أصلحك اللّه ما هؤلاء وما حديثهم ؟ فقال : أعجب حديثهم كان عندي الكذب علىّ والحكاية عنّى ما لم أقل ولم يسمع منّى أحد وقولهم لو أنكر الحديث ما صدقناه ما لهؤلاء لا أمهل اللّه لهم ولا أملى لهم ثم قال لنا : انّ عليّا عليه السلام لمّا أراد الخروج من البصرة قام على أطرافها ثم قال : لعنك اللّه يا أنتن الأرض ترابا وأسرعها خرابا وأشدّها عذابا ، فيك الداء الدوىّ .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 382
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٣٨٢