قرائتهم على علماء العامّة ، وكثرة تتبّع كتبهم في الفقه والأصول والحديث وقرائتها عندهم ، وكان ينكر عليهم ويقول قد ترتّب على ذلك ما ترتّب .
قلت : ويشبه هذه الحكاية حكاية عمّار بن ياسر وأبيه في اشترائه سلامة نفسه بالتقيّة من الكفّار في أمرهم ايّاه بالبراءة من النبىّ صلى اللّه عليه وآله وسبّه وعدم رضاء أبيه بذلك وافدائه النفس دون محبّة نبيّه الأمجد صلى اللّه عليه وآله وسلّم وسبقته ايّاه إلى الجنّة كما في الحديث وفي الآية قل كلّ يعمل على شاكلته وفي النبوىّ المرسل كلّ ميسّر لما خلق له فلا بحث على أحد من الطرفين في الواقع .
ومن العجب انّ هذا الشيخ قد كتب نفسه في بعض تصانيفه انّ من الالقاءات الجايزة المستحسنة للأنفس إلى التهلكة فعل من يعرض نفسه للقتل في سبيل اللّه إذا رآى انّ في قتله بسبب ذلك عزّة للاسلام ، ولا شبهة انّ ذلك من أفعال الكرام دون اللئام ، ومن خواصّ أولياء اللّه البررة الأعلام الذين لهم الأسوة الحسنة بالحسين الشهيد المظلوم عليه السلام .
وقال في لؤلؤة البحرين : أقول : وجدت في بعض الكتب المعتمدة في حكاية قتله رحمه اللّه أيضا ما صورته قبض شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه بمكّة المشرّفة بأمر سلطان سليم إلى آخر ما سبق .
وفي مقامات السيّد نعمة اللّه الجزائري انّه كان يقرء في سطور دمه من يعرف حاله ورسمه : اللّه اللّه ، فبنوا عليه بناء خارج إسطنبول يسمّى ميرزا زين الدين ولى متفكّرا ، ومن جملة كراماته المنقولة في حقّه عن بعض مؤلّفات شيخنا البهائي رحمه اللّه انّه قال أخبرني والدي قدس سرّه انّه دخل في صبيحة بعض الأيّام على شيخنا الشهيد المعظم عليه فوجده
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 297
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٢٩٧