تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ليجعله في أكفانه ، فخلع جبّة كانت عليه ، فأعطاه ايّاها ، فبلغ أهل قم خبرها ، فسئلوه أن يبيعهم ايّاها بثلاثين ألف درهم ، فلم يفعل ، فخرجوا اليه في طريقه فأخذوها غصبا ، وقالوا له ان شئت أن تأخذ المال فافعل والّا فأنت أعلم ، فقال لهم : انّى واللّه لا أعطيكم ايّاها طوعا ولا تنفعكم غصبا ، وأشكوكم إلى الرضا عليه السلام ، فصالحوه على أن أعطوه الثلاثين ألف درهم وفردكمّ من بطانتها فرضى بذلك . وحدّث دعبل قال : لمّا هربت من الخليفة بتّ ليلة بنيسابور وحدى وعزمت على أن أعمل قصيدتي في عبد اللّه بن طاهر في تلك اللّيلة فانّى لفى ذلك ، إذ سمعت والباب مردود علىّ : السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، هل ألج يرحمك اللّه ، فاقشعرّ بدني من ذلك ونالني أمر عظيم ، فقال : لا تخف انّى رجل من اخوانك الجنّ من ساكنى اليمن طري الينا طار من أهل العراق فأحببت أن أسمع قصيدتك : مدارس آيات خلت من تلاوة ، منك فأنشدته ايّاها فبكى حتّى خرّ ، ثمّ قال رحمك اللّه ألا أحدّثك حديثا يزيد يقينك ويعينك على التمسّك بمذهبك ؟ قلت : بلى ، فقال : مكثت حينا أسمع بذكر جعفر بن محمد عليه السلام فصرت إلى المدينة فسمعته يقول : حدّثنى أبى عن أبيه عن جدّه انّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم قال : علىّ ( ع ) وشيعته هم الفائزون ، ثمّ ودّعنى لينصرف ، فقلت : يرحمك اللّه أريد أن تخبرني باسمك فقال : أنا ظبيان بن عامر . ولقد ورد في رواياتنا ما يقرب من ذلك . وكان دعبل ابن عمّ أبى جعفر محمّد بن عبد اللّه بن رزين الملقّب أبا الشيص الخزاعي الشاعر المشهور من مدّاح الرشيد ، ولمّا مات رثاه ومدح ولده الأمين وحده ، ولدعبل تراث كثيرة في أهل البيت عليهم
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 123 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي