تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحى مقفر العرصات
وأنشده إبراهيم بن العبّاس :
أزال عن القلب بعد التجلّد * مصارع أولاد النبىّ محمّد ( ص )
فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدراهم الّتى عليها اسمه كان المأمون أمر بضربها في ذلك الوقت ، قال فأما دعبل فصار بالعشرة آلاف التي حصّته إلى قم فباع كلّ درهم بعشرة دراهم فحصلت له مأة ألف درهم وامّا إبراهيم فلم تزل عنده بعد أن أهدى بعضها وفرق بعضها على أهله إلى أن توفّى ( ره ) فكان كفنه وجهازه منها . وفي معاهد التنصيص : وحدّث دعبل قال : دخلت على علىّ بن موسى الرضا عليهما السلام فقال أنشدني شيئا ممّا أحدثت ، فأنشدته :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحى مقفر العرصات
حتّى انتهيت إلى قولي فيها :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات
قال : فبكى حتّى أغمي عليه وأومى الىّ خادم كان على رأسه ان اسكت ، فسكتّ ساعة ، ثمّ قال : أعد ؟ فأعدت حتّى انتهيت إلى هذا البيت ، فأصابه مثل الذي أصابه في المرّة الأولى ، وأومى الىّ الخادم أن أسكت ؟ فسكتّ ساعةّ أخرى ، ثم قال : أعد ، ثمّ أعدت حتّى انتهيت إلى آخرها ، فقال لي : أحسنت أحسنت ، ثلاث مرّات ، ثمّ أمر لي بعشرة آلاف درهم ممّا ضرب باسمه ، ولم تكن وقعت إلى أحد بعد ، وأمر لي من في منزله بحلىّ كثير أخرجه الىّ الخادم ، فقدمت العراق ، فبعت كلّ درهم منها بعشرة اشتريها منّى الشيعة فحصل لي مأة ألف درهم ، وكان أوّل ما استنفدته ، ثمّ انّ دعبلا استوهب من الرضا عليه السلام ثوبا قد لبسه
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 122 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي