السلام منها قوله :
هلّا بكيت على الحسين وأهله * هلّا بكيت لمن بكاه محمّد
فلقد بكته في السماء ملائك * زهر كرام راكعون وسجّد
لم يحفظوا حبّ النبىّ محمد ( ص ) * إذ جرّعوه حرارة ما تبرد
قتلوا الحسين فاثكلوه بسبطه * فالثكل من بعد الحسين مبدّد
هذا حسين بالسيوف مبضّع * متخضّب بدمائه مستشهد
عار بلا ثوب صريع في الثرى * بين الحوافر والسنابك يقصد
كيف القرار في السبا زينب * تدعو بفرط حرارة يا أحمد
يا جدّ انّ الكلب يشرب آمنا * ريّا ونحن عن الفرات مطرّد
يا جدّ من ثكلى وبثّى وغصّتى * ولما اعانيه أقوم وأقعد
ومن مراثيه ما أوّلها :
ألا ما لعين بالّدموع استهلّت * ولو نفذت ماء الشؤون لقلّت
على من بكته الأرض واسترجعت له * رؤس الجبال الشامخات فزلّت
وقد اعولت تبكى السماء لقتله * وأنجمها ناحت عليه فكلّت
فنحن عليه اليوم أجدر بالبكا * لمرزئة عزّ علينا وجلّت
رزئنا رضاء اللّه سبط نبيّنا * فاخلقت الدنيا له وتولّت
وما خير دنيا بعد آل محمّد * ألا لا تباليها إذا ما اضمحلّت
تخلّت مصيبات الزّمان ولا أرى * مصيبة بالمصطفين تخلّت
وحكى انّه قيل لمالك بن طوق انّ دعبلا قد هجاك ببيتين في قوله
سئلت عنكم يا بنى مالك * نازحة الأرضين والدانية
فلم تكن تعرف لكم نسبة * حتّى إذا قلت بنى الزانية
وكان رحمه اللّه يتبرّء من البيتين ، وكان يقول انّهما لبعض