تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ينشد : مدارس آيات خلت من تلاوة ، ويبكى ، ولمّا رأيت ذلك عجبت من لصّ من الأكراد يتشيّع ثمّ طمع في القميص والمنشفة ، فقلت : يا سيّدى لمن هذه القصيدة ؟ فقال : وما أنت وذاك ، ويلك ، فقلت لي فيه سبب أخبرك به ، فقال : هي أشهر بصاحبها من أن تجهل فقلت : من ؟ فقال : دعبل بن علىّ الخزاعي شاعر آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جزاه اللّه خيرا ، قلت له : يا سيّدى فأنا واللّه دعبل ، وهذه قصيدتي إلى آخر ما مرّ ، وهو قريب ممّا نقلناه عن العيون . وفي آخره : ثمّ بدرقنا إلى المأمن فحرست أنا والقافلة ببركة ذلك القميص والمنشفة . وفي إكليل الرجال : انّ دعبل هذا روى النصّ على القائم عليه السلام بحديث صحيح الاسناد يأتي في عنوان عبد السلام بن صالح ثمّ ذكر في ذلك العنوان حديث العيون الّذى نقلناه ، ونقل أيضا عن الصدوق ( ره ) انّه قال في كتابه كمال الدين عند ذكره لهذا الحديث ما سمعت هذا الحديث الّا من أحمد بن زياد رضى اللّه عنه بهمدان حين منصرفى من حجّ بيت اللّه الحرام ، وكان رجلا ثقة ديّنا فاضلا ، قلت وإبراهيم بن هاشم وثّقه أيضا ابنه علىّ بن إبراهيم الثقة في تفسيره على ما ذكره شيخنا محمّد الحرّ وغيره ، فالحديث اذن صحيح الإسناد ، بل قلّ ما يوجد في أحاديث النصّ على القائم الحجّة الذي يقول به الشيعة حديث مثله . وفيه أيضا من الآية لامامة مولينا الرضا عليه السلام وجلالة قدر الرجل ما لا يخفى ، ثمّ انّ في خبر الصدوق عن البيهقي عن الصولي عن هارون بن عبد اللّه المهلبي انّه لمّا وصل إبراهيم بن العبّاس ودعبل بن علي إلى الرضا عليه السلام وقد بويع له بالعهد أنشده دعبل :
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 121 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي