بتلك الأبيات .
ونقل شيخنا الصدوق في العيون قال : سمعت أبا نصر محمّد بن الحسن الكرخي الكاتب يقول : رأيت هذه الأبيات مكتوبا على قبره :
وفي الأغانى انّه أوصى أن يوضع في لحده قصيدته المعروفة :
مدارس آيات - الخ .
وروى أبو علي أحمد بن محمّد الهرمزى عن أبي الحسن داود البكري قال : سمعت علىّ بن دعبل بن علىّ الخزاعي يقول : لمّا حضر أبى الوفاة تغيّر لونه وانعقد لسانه واسودّ وجهه فكدت أن أرجع من مذهبه فرأيته بعد ثلاث في المنام وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقلت له : يا أبه ما فعل اللّه بك ؟ فقال : يا بنىّ انّ الّذى رأيت من اسوداد وجهي وانعقاد لساني في حال الاحتضار كان من شربى الخمر في دار الدنيا ، ولم أزل كذلك حتّى لقيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وعليه ثياب بيض وقلنسوة بيضاء ، فقال : أنت دعبل راثى ولدى الحسين عليه السلام ؟
فقلت : نعم ، فأمرني بانشاد قولي في أولاده عليهم السلام فأنشدته :
لا أضحك اللّه سنّ الدهر ان ضحكت * وآل أحمد مظلومون قد قهروا
مشرّدون نفوا عن عقر دارهم * كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر
فقال لي : أحسنت فشفع لي وأعطاني ثيابه ، وها هي وأشار إلى ثيابه ، ولنقتصر على هذا القدر من أخباره حذرا من التطويل .
* * * * * *