ومأة وفيها رحلنا اليه عليه السلام على طريق البصرة وصادفنا عبد الرحمن ابن مهدي عليلا فأقمنا عليه ايّاما ومات عبد الرحمن بن مهدىّ ، وحضرنا جنازته وصلّى عليه إسماعيل بن جعفر عليه السلام ورحلنا إلى سيّدى أنا وأخي دعبل فأقمنا عنده إلى آخر سنة مأتين ، وخرجنا إلى قم بعد أن خلع سيّدى أبو الحسن الرضا عليه السلام على أخي دعبل قميص خزّ أخضر وخاتمها فضّة عقيق ودفع اليه دراهم رضويّة ، وقال له يا دعبل صر إلى قم فانّك تفيد بها ، وقال له احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة في كلّ ليلة منها ألف ركعة وختمت فيه القرآن ألف ختمة .
أقول : وإسماعيل الدعبلى الموصوف هو أبو القاسم إسماعيل بن علىّ بن علىّ بن الراوي عن أبيه عن أبي الحسن علىّ بن علىّ بن رزين أخي دعبل بن علي الشاعر المذكور ، وهو من الرواة الأجلّة ، وكلّ روايات والده الذي هو أخو دعبل يرويها شيخنا الطوسي عن شيخه الحفّار عن ولده إسماعيل عنه .
ومن جملة ما رواه بهذا الأسناد عن الرضا عليه السلام عن أبيه عن جدّه عن أبي جعفر الباقر عليهم السّلام أنه قال لخثيمة : أبلغ شيعتنا انّا لا نغنى عنهم من اللّه شيئا ، وأبلغ شيعتنا انّه لا ينال ما عند اللّه الّا بالعمل ، وأبلغ شيعتنا ان أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثمّ خالفه إلى غيره ، وأبلغ شيعتنا انّهم إذا قاموا بما أمروا انّهم هم الفائزون يوم القيامة ، هذا ما أحببت ايراده في ذلك الضمن تذكرة للأحباب .
وفي مناقب محمد بن طلحة الحلبىّ الشافعىّ انّه قال دعبل لمّا قلت : مدارس آيات خلت من تلاوة ، قصدت بها أبا الحسن علىّ بن
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 119
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص١١٩