تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وأكتاف جميع أهل القافلة ، وردّ إليهم جميع ما أخذ منهم لكرامة دعبل . وسار دعبل حتّى وصل إلى قم فسئله أهل قم أن ينشدهم القصيدة فأمرهم أن يجتمعوا في المسجد الجامع ، فلمّا اجتمعوا صعد المنبر وأنشدهم فوصله الناس من المال والخلع بشئ كثير واتّصل بهم خبر الجبّة ، فسألوه أن يبيعها منهم بألف دينار فامتنع من ذلك ، فقالوا له فبعنا شيئا منها بألف دينار فأبى عليهم وسار عن قم ، فلما خرج عن رستاق البلد لحق به قوم من أحداث العرب وأخذوا الجبّة منه ، فرجع دعبل إلى قم وسئلهم ردّ الجبّة عليه ، فامتنع الأحداث من ذلك ، وعصوا المشايخ في أمرها ، وقالوا لدعبل لا سبيل لك إلى الجبّة ، فخذ ثمنها ألف دينار فأبى عليهم ، فلمّا يئس من ردّهم الجبّة عليه سئلهم أن يدفعوا اليه شيئا منها ، فأجابوه إلى ذلك وأعطوه بعضها ودفع اليه ثمن باقيها بألف دينار . وفي رواية الفصول المهمّة : فأخذ المشايخ الجبّة من أحداثهم وردّوها عليه ثم قالوا نخشى أن يؤخذ هذه الجبّة منك يأخذها غيرنا ثمّ لا ترجع إليك فبا للّه الّا ما أخذت الألف منّا وتركتها فأخذ الألف وأعطاهم الجبّة ثمّ سافر عنهم . وفي الرواية الأولى : وانصرف دعبل إلى وطنه فوجد اللّصوص قد أخذوا جميع ما كان في منزله فباع المأة دينار التي كان الرضا عليه السّلام وصله بها من الشيعة كلّ دينار بمأة درهم فحصل في يده عشرة آلاف درهم ، فذكر قول الرضا عليه السلام : انّك ستحتاج إلى الدنانير . وكانت له جارية لها من قبله محلّ فرمدت عينها رمدا عظيما فأدخل أهل الطبّ إليها فنظروا إليها فقالوا : امّا العين اليمنى فليس لنا فيها