تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
قوله :
وقبر ببغداد لنفس زكيّه * تضمّنها الرحمن في الغرفات
قال الرضا عليه السلام : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ فقال : بلى يا بن رسول اللّه ( ص ) ، فقال عليه السلام :
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * توقّد بالأحشاء من حرقات
وفي نسخة :
ألحّت على الأحشاء بالزفرات .
إلى الحشر حتّى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنّا الغمّ والكربات
فقال دعبل : يا بن رسول اللّه ( ص ) هذا القبر الّذى بطوس قبر من هو ؟ فقال الرضا عليه السلام : قبرى ولا تنقضى الأيّام واللّيالى حتّى يصير طوس مختلف شيعتي وزوّارى ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا ، وروى أنّه رحمه اللّه تعالى لمّا انتهى إلى قوله :
خروج امام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات
يميّز فينا كلّ حقّ وباطل * ويجزى على النّعماء والنقمات
بكى عليه السلام بكاء شديدا ثمّ رفع رأسه الىّ فقال : يا خزاعي نطق روح القدس لسانك بهذين البيتين ، فهل تدرى من هذا الامام ومتى يقوم ؟ فقلت : لا يا مولاي انّى سمعت بخروج امام منكم يطهّر الأرض من الفساد ويملأها عدلا ، فقال : يا دعبل الامام بعدى محمّد ابني ، وبعد محمّد ( ع ) ابنه علىّ ( ع ) ، وبعد علىّ ( ع ) ابنه الحسن ( ع ) وبعد الحسن ( ع ) ابنه الحجّة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره لو لم يبق من الدنيا الّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيملأها