بل قيل : انه أكثر من أن يحصى ، والظاهر أن هذه الجماعة هم عدة أحد الاحمدين بقرينة روايتهم عنه ، وعدم تعرض الكليني لبيانهم ، مع اكثاره عنهم ، والتعبير بالجماعة دون العدة لعله للتفنن .
وأما ما مر من العدة الراوين من غير الثلاثة فلم يظهر انهم عدة الثلاثة ، ولكنه لا يوجب سقوط الخبر عن الاعتبار لبعد كون العدة كلهم غير ممدوحين ، بل غير موثقين مضافا إلى ظهور اعتماد الكليني عليهم مع ما ذكر في أول كتابه من أنه يجمع فيه ما هو الحجة بينه وبين ربه .
هذا وقد نقل عن الشيخ رحمه اللّه أيضا انه في باب سؤر ما لا يؤكل لحمه من الاستبصار روى عن الحسين بن عبيد اللّه عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب والظاهر كما في رسالة السيد أعلى اللّه مقامه ان هذه العدة هم الوسايط بين الحسين ابن عبيد اللّه وبين الكليني الذين ذكرهم في فهرسته حيث قال على ما نقل عنه في جملة طرفه إلى الكليني رحمه اللّه أخبرنا الحسين بن عبيد اللّه قراءة عليه أكثر كتاب الكافي عن جماعة منهم أبو غالب أحمد بن محمد الزراري وأبو القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه وأبو عبد اللّه أحمد بن إبراهيم الصيمري المعروف بابن أبي رافع وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري وأبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن المطلب الشيباني كلهم عن محمد بن يعقوب كذا في الرسالة المزبورة .
ثم بين أعلى اللّه مقامه حال هؤلاء الجماعة بأن جلالة الأولين ووثاقتهما واضحة ودفع ما يترائى من التنافي في كلام ( جش ) حيث قال في ترجمة الثاني انه رحمه اللّه قال ما سمعت من سعد الا أربعة أحاديث وقال في ترجمة سعد قال الحسين بن عبيد - اللّه رحمه اللّه بالمنتخبات إلى أبى القاسم بن قولويه أقرئها عليه فقلت حدثك سعد فقال لا بل حدثني أبي وأخي عنه وانا لم اسمع من سعد الا حديثين انتهى بأن مراده بالحصر في اثنين حصر ما سمعه من المنتخبات فلا ينافي ما ذكر أولا من الحصر في أربعة ثم قال رحمه اللّه .
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 48
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٤٨