الفصل الخامس في كيفية الرجوع إلى كتب الرجال
والتقاط الرواة وأخذ أساتيد الاخبار منها وتعيين المراد ممن كان منهم مشتركا لفظا أو خطا والإشارة إلى جمع من الرواة الذين ربما يشتبه حالهم عند الاطلاق .
اعلم أن كتبنا الأربعة المشتهرة بين كتب الاخبار وهي الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار ليس من دأب مصنفيها وهم المحمدون الثلاثة الأخيار ان يذكروا عند ذكر كل حديث جميع الرواة الذين بينهم وبين المعصوم عليه السّلام الذي روى عنه ذلك الحديث من غير حذف لبعض الرواة أو اجمال فيه كقولهم أخبرني جماعة أو عدة بل بعضهم كالشيخ الطوسي رحمه اللّه ذكر أحاديث كثيرة في كتابي التهذيب والاستبصار عن رجال لم يلق زمانهم وانما روى عنهم بوسايط حذفها في الكتابين ولكنه رحمه اللّه ذكر في آخرهما طريقه إلى كل رجل رجل منهم فالناظر في الكتابين إذا رأى مثلا انه قدس سره يقول الحسين بن سعيد عن فلان فلابد له من أن ينظر في آخر الكتاب ويعرف طريق الشيخ رحمه اللّه إلى الحسين بن سعيد ، وبعد أن عرف الطريق عرف أيضا الوسايط الذين هم بين الشيخ وبين حسين بن السعيد فقد أحاط بجميع الرواة الذين هم الوسايط بين الشيخ وبين حسين بن السعيد فقد أحاط بجميع الرواة الذين هم الوسايط بين الشيخ وبين المعصوم عليه السّلام الذي روى عنه ذلك الحديث فيرجع ( ح ) إلى كتب الرجال ويعرف حال كل واحد واحد منهم منها على ما ستعرف انشاء اللّه تعالى ولما كانت الكتب الأربعة كجملة اخر من كتب أخبارنا متواترة عن مؤلفيها بالنسبة الينا لم يكن بنا حاجة إلى معرفة الوسايط بيننا وبين أصحاب