تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
الكتب فهو لمجرد التيمن واتصال السند لا لأجل حاجة منهم إلى ذلك . ثم إن الصدوق رحمه اللّه وان ذكر في أوايل الفقيه تمام السند الا أنه رحمه اللّه أيضا فعل بعد ذلك مثل ما فعل الشيخ فترك أوائل السند وابتدء بأشخاص لم يلق زمانهم ثم بين في آخر الكتاب طريقه إلى كل واحد واحد منهم . وأما الكليني طاب ثراه فهو وان ذكر جميع السند ولم يحذف شيئا بحيث يحتاج إلى ذكر طريق له الا انه ربما يضمر في صدر السند فيقول بعد ان ذكر حديثا بسنده عنه عن فلان . وقد يقول وعنه بالواو ومراده رحمه اللّه بالضمير في المقامين هو المذكور في صدر السند السابق ويختلج ببالي انه قد يكون الضمير راجعا إلى غير من ذكر في أول السند ، بل إلى من بعده حسب ما دلت القرينة عليه ولكن لم يحضرني مورده الان ، والظاهر أن قوله وعنه بالواو أو بدونه متعلق بمقدر هو أروى بصيغة المتكلم لا روى بلفظ المجهول ونحوه ليصير الحديث مرسلا وربما يقول وبهذه الاسناد مشيرا به في بعض الموارد إلى شخص واحد فقط وهو أول من ذكر في السنة السابق وفي بعضها إلى متعدد ، فراجع الكافي حتى تطلع على ذلك وربما يأتي في السند بلفظ مجمل مفتقر إلى البيان فيقول عدة من أصحابنا أو جماعة وقد سلك رحمه اللّه بهذا الاجمال في مواضع ولم يبين المراد بالعدة والجماعة ، نعم بين العدة التي بينه رحمه اللّه وبين ثلاثة أشخاص من الرواة حيث تكرر منه النقل عن هؤلاء الثلاثة بواسطة العدة فقال طاب ثراه على ما حكى العلامة عنه أعلى اللّه مقامه في الخلاصة كلما أقول في كتابي الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى فالمراد بهم محمد بن يحيى العطار وعلي بن موسى الكمنداني وداود بن كوره وأحمد بن إدريس وعلي بن إبراهيم بن هاشم وكلما قلت في كتابي المشار اليه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد فهم علي بن إبراهيم بن هاشم وعلي بن محمد بن عبد اللّه بن اذينة وأحمد بن عبد اللّه بن أمية وعلي بن الحسن .