الفصل الثالث في كيفية وضع كتب الرجال وترتيبها
اعلم أن وضع كتب الرجال كوضع كتب اللغة وترتيبها كترتيبها غالبا يذكر فيها الأسامي على ترتيب أول حروفها فيقدم ما أوله الهمزة كآدم وأيوب على ما أوله الباء كبائس وبيان وهو يقدم على ما أوله التاء كتقى وتميم ، وهكذا ، وما اشتركت منها في الحرف الأول روعي الترتيب فيه بالنسبة إلى الحرف الثالث وهكذا فيقدم آدم على أبان وهو على أحمد وهكذا وما اشتركت قى الثاني أيضا فبالنسبة إلى الثالث وهكذا فيقدم أبان على إبراهيم وأبو جعفر وأبو جميلة يقدمان على أبي حامد وكذا يقدم أحمد على إدريس .
ويقدم أيضا ما تجرد عن زيادة حركة على ما اشتمل عليها كعمرو بالفتح ، فالسكون على عمر بالضم فالفتح ، وكذا يقدم ما تجرد عن زيادة حرف في آخره على ما اشتمل عليها كحارث على حارثة وعبيد على عبيدة .
وأما ان كان الحرف الزايد في غير الاخر فلا يقدم الناقص على الزايد وان كان الناقص أصلا بالنسبة اليه ، وتقديم الأصل ذكرا ليوافق تقدمه ذاتا أولى ، بل يراعي الترتيب في الحروف فيقدم زياد على زيد وعامر على عمرو .
وأما تقديم المكبر على المصغر كالحسن على الحسين وعمرو على عمير ففيه مع مطابقة الأصل رعاية الترتيب أيضا إذ الياء مؤخر عن كل حرف ، فكل مصغر مؤخر في ترتيب الحروف عن مكبره الا إذا كان بعد حرف التصغير ياء أيضا كما في جدي بالضم مصغر جدي وفي حيّي مصغر حي ، فان تقديم المكبر في أمثال ذلك