تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
يفيد الظن غالبا ولو مع العلم بمخالفته لنا في أسباب الجرح . وهنا أقوال أخر : أحدها ان الجرح يقبل بدون ذكر السبب والتعديل لا يقبل لان مطلق الجرح يبطل الوثوق برواية المجروح ومطلق التعديل لا يوجب الوثوق لتسارع الناس إلى الحمل على الصحة مع أنه كثيرا ما يقع اللبس في العدالة لكثرة التصنع فيها . ثانيها : عكس ذلك لوقوع الاختلاف في أسباب الجرح دون التعديل . ثالثها : ما عن العلامة من أن كليهما يقبلان من دون ذكر السبب ان كان المزكى والجارح عارفين بالأسباب والا فلا . رابعها : ما اختاره في المعالم حاكيا له عن والده الشهيد الثاني أيضا وهو الاكتفاء بالاطلاق فيهما حيث يعلم عدم المخالفة فيما به يتحقق العدالة والجرح ، ومع انتفاء ذلك يكون القبول موقوفا على ذكر السبب وما في الكل يظهر مما بيناه فلا حاجة إلى التطويل . وثالثتها : ان الجرح والتعديل إذا تعارضا فقيل يقدم الأول مطلقا ، لان فيه جمعا بينهما إذ غاية قول المعدل انه اطلع على الملكة أو حسن الظاهر ولم يعلم فسقا والجارح يدعي العلم بالفسق ومن الظاهر أن قول من يدعي العلم مقدم على قول من يعترف بعدمه ولا يلزم من تقديمه تكذيب أحد منهما فان حصول الملكة التي هي غاية دعوى المعدل لا يستلزم العصمة ولا ينافي صدور المعصية أحيانا مع أن دعوى العلم بالملكة قد يوهن ببعد الاطلاع على السراير فيكون قول الجارح أبعد عن الخطأ وقبل يقدم الثاني مطلقا ، وربما يعلل بكثرة التسارع إلى الجرح فيكون موهونا وقيل يقدم الجرح ان أمكن الجمع به بينهما والا كما لو قال الجارح رأيته في وقت كذا يشرب الخمر وقال المعدل رأيته في ذلك الوقت نائما أو مصليا أو غير ذلك مما يكذب الجارح فلا بد من الرجوع إلى المرجحات كالاكثرية والأعدلية . وأقول : اطلاق القول الأول يظهر ضعفه من هذا التفصيل وتعليل قول الثاني أيضا عليل ، وأما هذا التفصيل فهو حسن أن أريد به بيان مظان المظنة ،
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 28 | سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى / ملا علي العلياري التبريزي