تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢

الفصل الثاني في وجه اعتبار قول أهل الرجال

يعنى في ان الرجوع إلى قول أهل الرجال هل هو من باب الظن وعند إفادة خبرهم ذلك وان لم يكن المخبر عدلا ولا متعددا أو من باب الرواية فيعتبر فيه العدالة دون التعدد أو من باب الشهادة فيعتبر فيه التعدد أيضا أقوال : المختار الأول ، وذلك لما بيناه في محله من أن الحجة من اخبار الآحاد هي ما كان مظنون الصدور موثوقا به ولا يعتبر فيها أزيد من ذلك ، ولا ريب ان الظن بعدالة الراوي بل بتحرزه عن الكذب يوجب الوثوق بخبره كما لا ريب ان هذا الظن يحصل كثيرا من قول واحد من أهل الرجال وان لم يكن عادلا وحصول العلم من قولهم وان تعدد ولو كانوا عدولا ثقات في غاية الندرة ، مع أن العلم بعدالة الراوي لا يوجب العلم بصدق خبره لمكان السهو والاشتباه وغير ذلك مما يمنع من حصول القطع ، فلا ثمرة في العلم بحاله ، بل يكفى الظن بوثاقته الحاصل من قولهم مع أن التميز بين المشتركات لا يتيسر غالبا الا باعمال الظنون والامارات ، وكذا من ذهب إلى أن التزكية من باب الشهادة واعتبر التعدد فيها كصاحب المنتقى قد عول في تميز المشتركات على امارات ضعيفة كما نقل عنه ، وبالجملة كفاية الظن بالصدور في أصل الخبر يقتضى كفاية الظن بوثاقة الراوي في روايته من أي وجه حصل ولا وجه لاعتبار العدالة والتعدد في مزكى الراوي كما لا وجه لاعتبار حصول العلم من قوله لعدم دليل على ذلك . وأما ما احتج به معتبر التعدد كصاحب المعالم