ومما يرشد اليه ما في أوائل ( الاستبصار ) حيث روى فيه صريحا عن محمد بن يحيى عن أبي جعفر ، وكذا في أوائل مكاسب ( التهذيب ) وفي باب صلاة العيدين من الزيادات وغير ذلك مما لا يخفى على المتتبع .
فان قيل : ان أبا جعفر كنية ، لمحمد بن أحمد بن يحيى أيضا ، حينئذ نقول : ان الضمير في عنه يعود إلى ابن عيسى ويكون المراد بابى جعفر في السند محمد بن أحمد .
قلنا : رواية محمد بن أحمد عن ابن عيسى متحققة دون عكسه كما عرفت ، مضافا إلى أنه لم يعهد في الأسانيد اطلاق أبى جعفر على محمد بن أحمد بخلافه علي بن عيسى .
ومنها : أنه قال بعده : وعنه عن السياري ، والظاهر أن السياري هو أبو عبد اللّه الذي ذكر انه استثنى من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن أبي عبد اللّه السياري فيكون الضمير فيه عايدا إلى محمد بن أحمد فكذا فيما قبله ، وكذا قال بعده في باب القضايا والاحكام من الزيادات : وعنه عن السياري ، والضمير عايد فيه إلى محمد بن أحمد فكذا في المقام .
ومنها : أنه قال بعده أيضا : عنه عن محمد بن موسى ، والظاهر أنه الهمداني الذي استثنى من رواية محمد بن أحمد فكذا فيما قبله .
وقد ظهر من جميع ذلك ان ما صدر من صاحب ( الوافي ) في المقام ونحوه فهو في غير محله .
الثالث : الصحيح المروى في « الفقيه » عن عبد اللّه بن المغيرة قال : قلت للرضا عليه السّلام : رجل طلق امرأة واشهد شاهدين ناصبيين ؟ قال : كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته .
والمراد كل من بقي على الفطرة ، إذ لو كان المراد مجرد التولد على الفطرة
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال ( ويليه رسالة غاية الآمال في ترجمة صاحب بهجة الآمال للمرعشي ) — صفحة 594
مساهمون: سيد هداية الله مسترحمى اصفهانى
ص٥٩٤